رجوع

البند الأول

Chapter 32 · الكرسي الثالث

يتسع المجلس الكبير في القصر الشمالي لإحدى وأربعين كرسياً وجدارٍ من زجاج، وكل كرسيّ يتجه صوب صدر المجلس، سواء أراد الجالس فيه النظر إلى هناك أم لم يُرد.

عددتُها وأنا في طريقي للداخل. دأبتُ على عدّ كل شيء منذ الليلة التي وقفتُ فيها في هذا البيت ومخططات أبي تحت إبطي، وبندٌ واحد يحول بيني وبين الشارع، وما خاب هذا العدّ يوماً.

استقبلني أبو سلمان عند العتبة ويداه مكتوفتان، وقال: «أبشري، سيدتي»، بنبرةٍ كتلك التي يستخدمها الحاجب حين يُلقَّن ما يقوله عند أيّ موطئ قدم على السجاد. رافقني إلى الكرسي الثالث على اليمين. لم يكن كرسي ضيف، ولا كرسي زوجة، بل كرسيّ اسمٍ كُتب في وثيقة، فأصبح له موضع.

كان أحد عشر شريكاً قد جلسوا بالفعل. ملفاتهم ممدودة أمامهم كأطباقٍ لا ينوي أحد أن يأكل منها. كان الأستاذ ناصر الدوسري يضع نظارته، وطوى زاوية إحدى الصفحات، ولم يرفع عينيه حين جلستُ، وهو بحد ذاته ضربٌ من التحديق.

كان طارق الفهد جالساً في الصدر، ولم يكن يفعل شيئاً.

الفصل 32 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت