رجوع

البند الأول

Chapter 36 · شيءٌ تجلّى

حضر الموثّق في تمام الساعة 8، قبل أن تحسم باحة البيت أمرها إن كان اليوم أبيضَ أم ذهبيًا، واستقبلتُه في المجلس بعباءة رمادية كنتُ قد رفأتُ كُمَّها الأيمن بنفسي في الليلة السابقة؛ فالرَّفْءُ ضربٌ من الحساب، وأردتُ ليديَّ شيئًا تعدّانه بينما يعدّ الآخرون ما هو لي.

كان المجلس مرتّبًا على طريقة طارق في ترتيب الغرف، أي أنه لم يُرتَّب قط، ومع ذلك لم يكن ثمة شيء في غير موضعه. المكاتب استقرّت حيث استقرّت دائمًا، والدُّرج الثاني مفتوح.

تقع غرفة سجل العائلة خلف المجلس ببابٍ من الفولاذ المقوّى طُلِيَ باللون السكّري نفسه لطلاء الجدران، بحيث يحسبه الزائر خزانة حائط. وتلك هي الغاية منه تمامًا. فكل شيء في تلك الغرفة يُدوَّن مرتين: مرة في السجل، ومرة في ذاكرة كل من كان في الغرفة حين دُوِّن. وحين اتصل موثّق التركات ليسأل إن كان عليه أن يجهّز أدواته في غرفة السجل، حيث يُفترض أن تكون الأدوات، قال طارق: لا. قال إن الصك سيُسجَّل في المجلس. وقال إن غرفة السجل تحفظ الأوراق في مأمن، لكنها لا تجعلها مرئية للعيان، والشيء الذي لا يملك سوى الأمان يسهل إنكاره لاحقًا على يد رجالٍ يملكون لباقةً تفوق ما يملكونه من ذاكرة.

وهكذا خرج السجل إلينا.

الفصل 36 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت