Chapter 38 · التوقيع الثاني
كان المجلس في العقار الشمالي هو القديم، ذلك الجزء المبنيّ قبل دخول الزجاج، وكانت برودته شديدة إلى حدّ أن القهوة بدأت تكوّن قشرةً على سطحها قبل أن تدور الفناجيل مرتين. كنتُ قد ارتديتُ ما يليق بالمجلس وبما يفرضه على الحاضرين: الثوب الداكن بأكمامه المطرّزة، والشيلة المثبتة بدبابيس مستوية عند الكتف، والملف موضوع بزوايا مستقيمة أمامي على الطاولة المنخفضة، ويداي في موضع يراه الجميع. كانت السجادة من ذلك الطراز الأحمر الداكن الذي يبتلع وطأة خطى الرجال دون أدنى صوت، وحلقة الكراسي قد رُصّت متقاربة، ولم يبقَ فيها مقعد شاغر.
جلس طارق في صدر المجلس، ولم يسند ظهره إلى الوراء.
حضروا من أجل الجدول، التعديل الرابع، ذاك الذي ينقل برنامج الوقف الإنشائي إلى السلطة التنفيذية للتوقيع الثاني طوال مدة العقد وما بعدها. تلا الأستاذ نبيل التعديل بتلك النبرة الرتيبة المحايدة التي يعتمدها المستشار القانوني حين يرغب ألا يعلق صوته في ذهن أحد. أنصت المجلس. وانتظر بالطريقة التي ينتظر بها مجلسٌ قد حسم أمره سلفاً بشأن من سيسمح له من رجاله بالكلام.
تحدث عمي راشد من ميسرة الحلقة، دون أن يستأذن المجلس في شيء.
قال إن السلطة أمرٌ مستعار.
الفصل 38 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت