رجوع

البند الأول

Chapter 39 · الميثاق القائم

في صباح جلسة الدائرة، ارتديتُ ثيابي كما أرتديها لمعاينة موقع، أي بما يقي من البرد: العباءة البسيطة، والمعطف الذي فصّله لي والدي في عامٍ مضى، والملف محكم الاستواء تحت ذراعي قبل أن أغادر الجناح. وُضِع العقد في حافظته المصنوعة من ورق مقوّى خالٍ من الأحماض؛ فالوثيقة التي تُحمَل طليقةً في اليد تبدو وكأنها وثيقةٌ خيضَ فيها الجدال مسبقاً.

كان الجناح الخاص موصداً خلفي، كما يظل موصداً دائماً، وأدرتُ المفتاح فيه بنفسي وسمعتُ صوت المزلاج وهو يُغلق. وعند بسطة الدرج، كانت اللوحة في موضعها حيث ثُبّتت في الجصّ، تحت اسمي. وعند البوابة، كان السجل مفتوحاً على حامله، واسمي لا يزال في خانته، فوضع الحارس يده على صدره وقال: «سيدتي»، فقلت: «يعطيك العافية»، وركبتُ السيارة.

الرياض في تلك الساعة تمنحك الطريق بأسره. قاد مبارك دون تشغيل المذياع، وقرأتُ العقد للمرة التاسعة، وهو ما لم يُفد في شيء سوى إبقاء يديّ ساكنتين.

تقع الدائرة في حي السفارات، بين الحجر الجديد، وقد بُنيت على نحوٍ يُشعر المرء بأن المبنى قد حسم أمره وقضى بالفعل. تجلس الهيئة على علو طابق ميزانين، ويجلس الخصوم أسفل منها. وفي الوسط، قبالة الهيئة ومتراجعاً إلى الوراء عشر خطوات، توجد منصة المراقب، حيث يسع المرء أن يجلس إن كانت له مصلحة في القضية دون أن تكون له صفة رسمية فيها.

الفصل 39 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت