رجوع

البند الأول

Chapter 43 · صادق البيت

كانت لجنة الرقابة تجتمع في الطابق الثاني من مبنى في حي السفارات صمّمه شخصٌ يتقاضى أجرته بالمتر المكعّب؛ سقفٌ مفرط في العلو، وطاولةٌ مفرطة في الطول، وكؤوس الماء ملئت جميعاً إلى المنسوب ذاته بدقّة، وهو ضربٌ من التفاصيل تحسبه لجانٌ بعينها دليلاً على النظام.

دخلتُ بمظهرٍ بالغ البساطة؛ عباءة بلون الفحم، وشيلة مثبّتة بعناية لا يظهر معها أي دبوس، ومِعصمٌ خالٍ من أي قطعة ذهب، أحمل الملف الذي كلّف إعداده أحد عشر يوماً وأربع مسودّات قبل أن يصبح جديراً بأن يُحمل.

كان مقعد الصدر عند رأس الطاولة، وكان طارق يجلس فيه بالفعل.

قدّرتُ أنه جلس هناك منذ مدة، فالكرسي كفّ عن التصرف بوصفه مجرّد كرسي. سوّى أربعة رجال أوراقهم حين وضع هاتفه وشاشته إلى الأسفل. لم يبادره أحدٌ بالسلام أولاً، وهكذا فهمتُ أنه ليس واحداً منهم.

«سيدتي.» قال أبو ناصر من الطرف البعيد، مشيراً إلى المقعد الأقرب إلى الباب: «قرأنا ما قدّمتِه.»

«إذن لن أعيد قراءته عليكم، بل سأكتفي بالأسطر الأربعة التي وضع مستشاركم تحتها خطاً أحمر ثم محاه.»

ضحك أحدهم مقطعاً واحداً مقتضباً، ثم تدارك نفسه ولزم الصمت.

كان اسم المستشار طلال، وكان يرتدي ساعة ثمينة ويحمل حقيبة مرتبة.

الفصل 43 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت