Chapter 54 · غرفةٌ أُعدّت بحذر
مع حلول الظهيرة، كان المجلس الكبير في القصر الشمالي قد غصّ بالحاضرين، وكنتُ قد ارتديتُ ثيابي وجلستُ في مكاني قبل أن يدخل أولهم.
حريرٌ رماديّ، بأكمامٍ تمتد حتى المعصم وياقةٍ عالية، وكلّ ما فيه من بساطة يبدو كأنه قرارٌ مدروس. ومهما كان ما باح به قفل الباب البارحة، فإن البيت لا يعيده في وضح النهار. جلستُ حيث قضى البيت أن أجلس، لا إلى جواره — فما من شيء في هذه الغرفة يجاوره — بل على بُعد ثلاثة مقاعد من مفرش القهوة، تحت الضوء المنسكب من باحة القصر، حيث لا بد لكل كلمة تُقال في المجلس أن تمرّ بي وهي في طريقها إلى الباب.
سجلّ الحضور مفتوح على مسنده الخشبيّ عند المدخل. آل السيّد. لا يزال الاسم مُدوّناً.
أبو فيصل، القيّم على المجلس، يقف عند الباب والدلّة في يمينه وعِرق الفناجيل يتوازن في يساره، وهو على ديدنه هذا منذ ما قبل أن تدخل المخططات إلى الأرشيف ومنذ أن كان الأرشيف بلا سقف.
دخل طارق من الرواق الغربي وقطع طول مجلسه الخاصّ ليُسلّم عليّ قبل أن يُسلّم على أبناء عمومته.
«سيدتي.»
كلمةٌ واحدة، ونصف خطوة إلى الوراء، ثم مضى إلى صدر المجلس وجلس، فانتظمت الغرفة كلها حول نصف الخطوة تلك كما ينتظم الرمل حول صخرة.
ثم جاء أبو فيصل بالفنجال الأول.
تجاوز
الفصل 54 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت