رجوع

البند الأول

Chapter 56 · سحب الغطاء

لبستُ عباءتي قبل أن يقرر البيت الاستيقاظ؛ عباءة رمادية، وشيلة مثبتة عند الكتف، ويداي طليقتان، وهو الدرع الوحيد الذي يهابه هذا الممر في مثل هذه الساعة.

تقع غرفة سجل العائلة خلف المجلس، يفصل بينهما باب لا يُقفل أبدًا ولا يُفتح على مصراعيه، وتفوح منها هذا الصباح رائحة الورق ورفوف خشب الأرز، ونفحات العود التي تأبى أن تفارق السجاد مهما ضُرب ونُفض. مئتا عام من أسماء آل الفهد تصطف في مجلداتها على طول الجدار الشمالي. أما سجلات آل السيّد، فصار لها رفها الخاص منذ العقد. ولم يسبق لأحد أن قال لي إنه لا يجوز لي لمسها.

كان طارق جالسًا بالفعل إلى الطاولة. وقف بمجرد دخولي — قبل أن يتحرك المضيف، وقبل أن يصدر الكرسي صريرًا — ولم يجلس مجددًا إلا بعد أن جلست، وهو أمر كففت عن التعليق عليه، لكني لم أكف عن إحصائه.

قلت: «لم توقّع بعد».

«لم يجف الحبر في رأسي بعد». ثم قلب الصفحة بطرف إصبعه. «اقرئيه قبلي. إن كان ثمة خطأ، فهو في مخططات والدك، لا في خط يدي».

يتألف التوجيه من ثلاث صفحات صاغها المكتب القانوني طوال الليل، وتستقر الفقرة التنفيذية في الصفحة الثانية بخط بالغ الصغر كأنه يستحي من نفسه. يُسحب الغطاء التأميني المؤسسي للفرع الثاني عند منتصف الليل.

الفصل 56 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت