Chapter 62 · ثمن الخطوات التسع
يواجه المجلس الكبير في القصر الشمالي جهة الشمال، ونوره لا يحمل أي دفء؛ إذ ينفذ من النوافذ الطويلة في أشرطة شاحبة ممتدة تنتهي عند حافة السجاد، والرجال الجالسون فيه باسطون أيديهم على ركبهم وأرسغهم بادية، لا أحد يتصبب عرقاً، ولا أحد يشعر بالراحة.
كنت قد ارتديت ملابسي قبل أن يرتد ظل خزان الماء عبر باحة القصر. عباءة داكنة بأكمام ثقيلة، وشيلة مثبتة عند الكتف على طريقة أهل هذا البيت، وحذاء بكعب منخفض لا يُحدث صوتاً على الرخام. لم يكن في ذلك كله شيء اختير لراحتي، لكنه كله كان حقي المشروع؛ فالملحق المرفق بالعقد يسرد ما أرتديه في المجلس مثلما يسرد ما تبتاعه المطابخ في الشهر—سطرٌ واحد، عادِيٌّ لا يقبل الجدال.
كانوا قد وضعوا مقعدي في نهاية الصف الغربي، متأخراً عن صينية الشاي والقهوة بمقدار شبر عن مقاعد الآخرين. جلست عليه. رتّب السكرتير أوراقه ثم أعاد ترتيبها. ونظر إليّ أمين صندوق الفرع الشرقي بمقدار نَفَسٍ واحد، ثم ألقى نظرة على ساعته، وتلك هي الطريقة التي يُقال بها الشيء في مجلس لا يُقال فيه.
دخل طارق آخراً، وتلك هي العادة. ألقى السلام من عند الباب، على المجلس كله لا على رجل بعينه، ثم خطا على طول الصف الغربي قبل أن يأخذ مجلسه، وبدأ بالسلام عليّ أولاً—
الفصل 62 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت