رجوع

البند الأول

Chapter 63 · صمتٌ كالأثاث

قاعة اللجنة في حي السفارات صُمّمت لتُروّض الصوت. طاولة من حجر شاحب، واثنان وعشرون كرسيًا، وسقف عالٍ لدرجة أن الصوت وهو يصعد في الهواء يلزمه أن يقرر ما إن كان ينوي الامتداد أم لا. جلستُ في تلك القاعة مرتين من قبل، وفي المرتين كنتُ المستشارة المشرفة على مجموعة من المخططات، وفي المرتين خرجتُ خالية اليدين واسمي مكتوب بصورة صحيحة.

أمّا هذه المرة، فدخلتُ وأنا أحمل شيئًا.

كان صكّ التنازل الأصلي داخل ملف رمادي. أمسكتُ بالملف بكلتا يديّ. لم يلمسه أحد منذ أن أغلق كاتب العدل دفاتره عليه، وظلّ لتسعة أيام يرقد على طاولتي الجانبية بجوار السرير كما يضع سائر الناس هواتفهم.

كان طارق يجلس بالفعل على مقعد الرئاسة.

وقف قبل أن تفعل السكرتيرة بنصف ثانية. كان ذلك كلّ ما حدث؛ لا كلمة عبرت القاعة، ولا شيء يمكن لمحضر الجلسة أن يلتقطه ويقيده. ثم جلس، فجلس الحاضرون في القاعة معه، وأدار دورق الماء عند رأس الطاولة ودفعه بوصة واحدة نحو الحافة الأقرب إلى مقعدي، وكانت عيناه قد عادتا بالفعل إلى محامي المستأنِف.

لم ينطق بحرف بعدها لأربعين دقيقة. لم يكن الصمت مجرد حالة مزاجية، بل كان كأنه قطعة أثاث رتّب كلّ من في القاعة أنفسهم حولها.

كان المستأنِف هو الفرع الشرقي.

الفصل 63 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت