رجوع

البند الأول

Chapter 64 · مطالباتٌ منقضية

تحتفظ غرفة سجل العائلة ببرودتها كما تحتفظ البيوت القديمة بالأحقاد: بإتقانٍ تامّ، ودون أدنى اعتذار.

كنتُ جالسةً فيها طوال ساعةٍ كاملة قبل وصول مبعوث الوزارة، ولم تكن تلك الساعة هباءً. قرأتُ الغرفة كما علّمني أبي أن أقرأ أيّ مبنى؛ أين يستقرّ الثقل، وأين يختبئ التسليح، وأيّ الجدران بُني ثانياً وما يخبرك به ذلك عن الرجل الذي دفع ثمن الجدار الأول. التسليح هنا يمتدّ خلف الأرفف، بل يمتدّ خلف كلّ شيءٍ في هذا البيت. وتستقرّ على واجهة الدُّرج صفيحةٌ نحاسية ناعمة الحوافّ بفعل قرنٍ كامل من تعاقب الأيدي، وقد حُفرت عليها تسمية السجلّ الذي يحتويه، حفراً عميقاً بما يكفي لينجو من حريق.

في المرتبة الثالثة من صدر ذلك السجلّ يقبع السطر الخاص بي. بالمداد عينه الذي كُتب به سطره. لا شيء أُقحم فوق اسمي، ولا شيء شُطب عليه.

دخل الأستاذ فهمي حاملاً الملفّ ممدوداً بكلتا يديه، بالطريقة التي يحمل بها المرء ورقةً أُمر ألا يطويها. وضعه على الطاولة وتراجع خطوةً للوراء، ولم يجلس إلا حين حرّك طارق يده قيد أنملة نحو الكرسي.

قال فهمي: «نسخة الوزارة. التسجيل النهائي، خُتمت في التاسعة من صباح اليوم.»

قال طارق: «اقرأ البند التنفيذي، ودع الديباجة في الملف.»

امتدّت الديباجة على أربع صفحات، وورد فيها ذكر الفرع الشرقي 11 مرة.

الفصل 64 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت