رجوع

البند الأول

Chapter 68 · الحصة المسقطة

لم تكن في غرفة السجل نوافذ ولا ساعة. هكذا كان تصميم القصر، وصار تصميمي أنا أيضاً بعد أربع سنوات: كل ما يقع هنا كُتب عليه أن يُحصى بعد انقضائه، لا أن يُراقَب أثناء حدوثه.

كنت قد ارتديت ملابسي قبل أن تصعد القهوة؛ ثوب رمادي فاحم تحت العباءة السوداء، والشيلة مثبتة مستوية عند كتفي، ويداي حاسرتان إذ لم يكن في هذه الغرفة ما قد يُطلب مني حمله. كان الهواء بارداً كبرودة الخزائن وجافاً يترك أثره في الأسنان. ثلاثة جدران صُفّت عليها سجلات في أغلفتها المقواة، قد تآكلت أرقامها المذهبة حتى غدت خيوطاً بالية. والجدار الرابع هو الباب؛ فولاذ متوارٍ خلف تجليد خشبي متناسق مع المجلس حتى لا يخطر لضيف بالٌ بوجوده.

وقف طارق في الطرف البعيد وظهره إلى الخزنة.

دخل كاتب العدل أولاً، رجل نحيل دقيق يُدعى ناصر، ووضع الملف برفق كما لو كان يخشى أن تخدش الطاولة. وخلفه محامي الكتلة، كمال، الذي أمضى تسعة أشهر وهو يكتب خطابات تُستهل جميعها بالكلمات المهذبة الثلاث نفسها، وتُختتم بالتهديد عينه.

قال ناصر: «حصص الاستشارات المتبقية. أحد عشر بالمئة. تنازلٌ موثق، نُفّذ بالأمس في الوزارة، وقُيّد اليوم».

قال طارق: «اقرئيها»، واستغرقتُ لحظة لأستوعب أنه يوجه كلامه إليّ.

فقرأتها.

الفصل 68 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت