Chapter 70 · صكٌّ مُختبَر
قرع الفنجان صحنه مرتين، وفي المرة الثانية استقر مكانه ولم يتحرك. وفي المجلس الكبير للقصر الشمالي، كان ذلك الصوت الخزفي الخافت كافياً للإيذان بالانصراف؛ لم يصدر أمرٌ ولم يرتفع صوت. وفهمه مجلس عائلة آل السيّد قبل أن يكف صرير مقاعدهم على الرخام.
مرّ أبو ناصر بين الصفوف بدلة الرسلان النحاسية. قلبتُ فنجاني بأصبعين فلم يصبّ شيئاً، منحنياً برأسه مع ذلك، فقلتُ له: «يعطيك العافية»، فانسحب متراجعاً عن صفوف المجلس.
لم ينهض عمّي. كان يشغل مقعد الكبار في صدر الصف الثاني، وجلس فيه كما اعتاد أن يجلس في كل موضع: بتؤدةٍ وتمهل، حتى يجبر المجلس كله على انتظاره. ونظر إليّ، لا إلى طارق.
«ليان.»
«سمّ،» أجبتُ ووقفت.
«وقّع المجلس اليوم وثيقةً تتضمن الواجهة الشمالية التي صممها والدكِ. رسم يوبا تلك الواجهة بمسطرة مكسورة وقلم رصاص مستعار، في سنةٍ لم تكن الشركة تملك فيها ثمن أيّ منهما. المجلس يذكر المبنى، لكنه لا يذكر اليد دائماً.»
قلتُ: «احتفظت اليد بتصاميمها، ولهذا السبب يستحق المبنى أن يُضمّ.»
تحرّك أحد جانبي فم عمّي، وكانت تلك الحركة منه تقارب الرضا: «إذن فاحرصي على أن تبقي اسم هذه اليد على الباب.»
نهض، ونهض معه رجال عائلتي.
الفصل 70 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت