رجوع

البند الأول

Chapter 76 · السجل مختوم

تحرك الرجال الباقون في أطراف المجلس على الأرائك الوثيرة المنخفضة، وتلاشت همساتهم الخافتة حين استدار طارق مبتعداً عن الأبواب النحاسية الثقيلة، ومضى بخطى وئيدة مدروسة عائداً نحو الصدر. كان مركز النفوذ والهيبة في هذه القاعة الفسيحة ملكاً له بلا منازع، ترسخه فخامة الخشب الداكن المصقول والواجهات الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف، والتي تؤطر أبراج المركز المالي المتلألئة.

تنحنح ممثل قانوني مبتدئ من الكتلة الثانوية، وكان يضع على ركبتيه بوجل ملفاً جلدياً مطرزاً كأنه يتحين فرصة لطرح شرط مقابل. سرت عيناه نحوي خلسة، تقيسان ثقل المفتاح المستقر في كفي.

لم يجلس طارق، بل أسند يده على ظهر الكرسي ذي الذراعين المنحوت في صدر المجلس، وثبّت نظراته الداكنة على الرجل بدقة جليدية حاسمة. لم يرفع صوته؛ ففي مجلس رجل من آل الفهد، ليس ارتفاع النبرة إلا عملة المترددين، وطارق لم يتردد يوماً في حياته.

قال طارق: «السجل خُتم»، وجاءت كلماته بوقع حاسم هادئ كبوابة برونزية تهوي على حجر. «البند الأول نافذ بلا تعديل، ومُنَفّذ بالتوافق التام مع إشراف الوزارة. ولن يُنظر في أي التماس إضافي تحت هذا السقف الليلة».

ازدرد الممثل ريقه، وغدت الأوراق بين يديه في طرفة عين عبئاً لا معنى له. التفت نحو رئيسه الأكبر طلباً للعون، فلم يجد منه سنداً.

الفصل 76 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت