Chapter 10 · أسماء للأحياء
جاء الموثّق وصحن الدار ما يزال يغشاه ضوء الصباح الأزرق، ومعه صندوق ورجلان، فوضع الصندوق على حافة الفسقية، ولم يرضَ بالجلوس حتى جلس حسن.
حملتُ السراج لهم، إذ لم يكن مسموحاً لي في ذلك البيت بحمل شيء سواه. ومن الرواق استطعتُ أن أرى كل شيء؛ الصندوق، والأوراق، والأيدي. وقفت مريمة في أقصى الرواق مع عائشة، وكانت عائشة باسطةً كفّها فوق الدربزين، وتلك كانت طريقتها بدلاً من الكلام. وجلس علي على الدرجة التي تحتي وقد ضمّ ركبتيه إلى صدره، متظاهراً بأنه جزء من الجدار.
قرأ الموثّق. بدأ بالدار: صحنها، وغرفها الأربع في الطابق العلوي، وإسطبلها، وبئرها. ثم الدكان القائم على طرف الساحة، بمصاريع أبوابه ورفوفه. ثم الأرض الكائنة على سفح التل، بما فيها من زيتون، وحصتها من السقيا في اليوم الرابع. ثم مبلغاً مستحقاً لرجل في الدرب الأسفل، قرأه مرتين، وكانت القراءة الثانية أبطأ من الأولى. وكلما قرأ بنداً، لمسه بسبابته، كأنما الورقة بابٌ وهو يعدّ ألواحه.
قال الموثّق: «خاتمه موضوعٌ هنا، وخاتمه خاتم ميت. وما ختمه الأموات لا بد أن يعيد الأحياءُ ختمه، وإلا فلن يعرف أهل الحارة من يطالبون».
ثم نادانا واحداً تلو الآخر، ودوّن كل اسمٍ فور سماعه. حسن، وكان واقفاً. ومريمة، التي نطقته بوضوح ثم وضعت يديها خلف ظهرها. وعائشة.
الفصل 10 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت