Chapter 18 · أتحدث عن نفسي
وقفتُ منذ انبثاق النور، بثوبي الفاخر وشالي المثبَّت بدبوسين عند الكتف؛ فالصحيفة كائنٌ ينظر في عينيك كما تنظر فيه.
قلب كاتب العدل الصحيفة وبسط كفه فوقها، ثم سأل السؤال الذي حبسه في صدره منذ ألقى التحية:
«من يتكلم باسمها؟»
بدأ حسن يجيب، فقاطعتُه: «أنا.»
سكنت القاعة كما تسكن قاعةٌ ألقت فيها امرأةٌ كلمتين. وفي ناحية النساء، تحرك شال مريمة حركةً واحدة ثم استقر، بينما لم تتحرك عائشة إلى جوارها البتة، وتلك طريقتهما إن أنكرتا أمراً.
كان حبرٌ قد علق بطرف خنصر كاتب العدل، وفي يده الأخرى قصبةٌ جافة، وكان قد كتب لجدي في تلك السنين التي كانت الكتابة فيها لجدي أمراً مأمون العواقب. قال: «بنت هذا البيت ينوب عنها أهلها، هذه هي الصيغة المرعية.»
فقلتُ: «اكتب الصيغة إذن، واكتب تحتها هذا: أنا في الثالثة والعشرين من عمري. حملتُ السراج ونزلتُ به إلى الغرفة السفلية مرتين في كل عام منذ شببتُ وقويتُ على حمله. وأعلم أيّ الاثنتين والستين سليمة تامة، وأيها لا يزال كراريس، وأيها يبتغي دفتين جديدتين لشدّ ظهره.
الفصل 18 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت