Chapter 19 · المفتاح دار من الخارج
المفتاح الذي لم أكن قد أنزلته تناولته يدٌ أخرى، وأدارته، فأجاب القفل بصوتٍ كأنه عظمٌ صغيرٌ يُجبَر في موضعه.
جلستُ على حافة السرير مشبكة اليدين، وتركتُ البيت يسكن حول ذلك الصوت. في الأسفل في الردهة، جُرَّ كرسيٌّ، وقالت مريمة كلاماً مقتضباً لعائشة، ثم جُرِّب باب الزقاق مرةً وتُرك وشأنه. بعد ذلك صعدت الخطى على الدرج، ثم التقى الباب الداخلي بإطاره، ودخل المفتاح من الخارج ودار.
كان ذلك كل ما حدث؛ مفتاحٌ وقفلٌ ويدٌ لا أراها. وكل ما كنتُه قبله، لم أعده بعده.
عادت الخطوات نزولاً وابتعدت. ووضع أحدهم سراج الردهة على الصندوق عند رأس الدرج، حيث يتسلّق نوره الجدار ولا يجاوزه، وركن البيت إلى ذلك السكون الذي يلفّ بيتاً قرر كل من فيه أن يكون في مكانٍ آخر.
لم يتحرك سعد. ظل واقفاً في مكانه منذ طوى كاتب العدل صكّه ومضى، في الناحية البعيدة من الغرفة، مسنداً ظهره إلى مصراع النافذة ويداه خلفه. كان يراقب الباب وهو يُقفل، والآن يراقبني.
«سمعتِ الصوت»، قالها.
«سمعته».
«أجل ما أحد فاتح هالباب الليلة غيرنا». قالها ببرود، على طريقته حين يقول أمراً قد حسمه، ثم صمت لحظة، وأردف: «أقدر أجلس على ذاك الكرسي لين الصبح، وأطلع بالاسم نفسه اللي دخلت به.
الفصل 19 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت