رجوع

ثلاثية غرناطة

Chapter 33 · استدعاء الكاتب

لم يكن الاستدعاء طَرقاً معتاداً على الباب، بل رنيناً ثقيلاً متعمداً لصوت الحديد وهو يصطدم بخشب الأرز؛ أربعة حراس بدروع من الجلد المقسى يقفون تحت القوس المنخفض لزقاق البيازين، قبل أن ينقشع ضباب الصباح عن حدره.

كان سعد عند العتبة قبل أن ينتهي ارتعاش الخشب. لم يصرخ، ولم تمتد يده إلى سكين التقليم المعلق عند صهريج الحديقة؛ فالعنف في وجه رجال التاج في هذا الزقاق الضيق لن يجلب إلا الدماء على الحجارة المرصوفة، وشعلة نار فورية تُلقى على سقف دارنا. وعوضاً عن ذلك، سدّ فتحة الباب بجسده، فملأت كتفاه العريضتان المدخل، وعلت وجهه سكينة باردة صارمة أجبرت كبير الحراس على التوقف في مكانه.

«المرأة المدعوة سليمة، حفيدة أبي جعفر»، هكذا قرأ الضابط من رقٍّ مطوي خُتم بختم المستشارية الملكية، مستطرداً: «بأمر من الحاكم والمفتشين الكنسيين؛ هي مطلوبة للمثول والمساءلة عن النسخ غير المشروع، وحيازة أسفار ممنوعة، وخلط عقاقير مدنسة. تنحَّ جانباً يا صاحب الصنعة.»

قال سعد بنبرة خفيضة صارمة خلت من أي رجاء: «زوجتي لا تنزل إلى المدينة السفلى بغير محرم. وأي تهمة تحملها إلى الساحة، فلتنطق بها أمام أهلها وعشيرتها.»

أجابه الضابط وقد أراح يده المكسوة بالجلد على مقبض سيفه: «ستمشي إلى حيث يأمر هذا المرسوم، أو تُساق مصفدة بالحديد.

الفصل 33 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت