Chapter 35 · قراءة فوق منصة الإعدام
ضمّن لي أمر الإفراج الخلاصَ من حجر الزنزانة البارد، لكنه لم يستطع إسكات الجرس الذي دوّى فوق الساحة بعد صباحين اثنين. ومع الدقة الثالثة لانتصاف النهار، كانت الساحة الواقعة أمام المسجد الجامع القديم محاطةً بثلاثة صفوف من الحراس المدججين بالرماح الفأسية، يلوح نصل فولاذهم رمادياً في وجه ضباب الخريف المنحدر من سفوح قصر الحمراء.
وقفتُ على المنصة الخشبية المرتفعة وقد لففتُ عباءتي بإحكام حول كتفيّ، ودسستُ أصابعي تحت الصوف. وبجانبي، لا يفصل بيننا سوى حاجز المتهمين الخشبي المنخفض، وقف سعد ساكناً لا يتحرك. لم تكن وقفته وقفة خادم، ولم يحنِ رأسه أمام الجمع المتمتم المتدافع على الحواجز. ظلت عيناه الداكنتان شاخصتين نحو الكَتَبَة المقنّعين الجالسين تحت مظلة القماش الأحمر، وفكه مشدود في وقار صلب لا يلين، وقار رجل يزن العدو بأفعاله لا بألقابه. وحين تقدم ضابط من الحرس ليدفع كتفي نحو المنتصف، هوت يد سعد على حافة الخشب بضربة خافتة حاسمة. التقت عينا الضابط بنظرته، فتوقف مكانه، ثم تراجع ببطء إلى الخلف، خاضعاً لهيبة لا تحمل سلاحاً لكنها تأبى أي تعدٍّ.
فتح الكاتب مجلداً ضخماً مغلفاً بجلد شاة متصدع.
الفصل 35 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت