رجوع

ثلاثية غرناطة

Chapter 9 · خاتم رجل ميت

خرج الطبيب من الغرفة مع أول خيطٍ من ضوء الفجر ولم ينظر إلى أيٍّ منا. وضع طاسته على حافة النافذة، وسكب الماء على يديه في مجرى التصريف، وجففهما بخرقته التي كان يخصّها لذلك دون غيره. ثم عاد إلى الداخل وخرج مجدداً والختم في راحة يده.

كان أصغر مما حسبتُ. طوال عمري كان ثقلاً في أسفل صفحة، وشيئاً يخرجه جدي من الدرج ثم يعيده، والآن هو ذا مستقر في يد الطبيب كنواة تمرة.

لم يعرضه على أبي. وقف وسط فناء الدار وانتظر، فخرج أبي بنفسه إلى الزقاق وعاد بكبيرَي العائلة، وتنحى لهما عند العتبة. وضع الطبيب الختم بكلتا يديه في يد الرجل الأكبر منهما وانحنى عليه.

لم يتكلم أحد. تُرُدِّدَ اسم أبي جعفر مرتين، بصوت خافت، على النحو الذي يُذكر به اسم المرء وهو ما زال في الغرفة المجاورة والجميع لم يحسموا أمرهم بعد: أيواصلون التظاهر؟

لم يتغير وجه أبي. هكذا تعلمتُ أن ثبات ملامح الوجه هو أيضاً صنيعٌ يتكلفه الرجل أمام الرجال.

ثم جاء دور الأقمشة.

حمل رجلان من أهل الحي القماش الأسود وصعدا السلم وعلّقاه فوق باب الشارع، حتى انسدل مستقيماً وحجب النحاس. وعلّقا مزيداً منه فوق مصاريع الغرفة العلوية وتركا المصاريع مغلقة من ورائه.

الفصل 9 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت