رجوع

حقيبة البيت

Chapter 10 · الرقم لي

لا تكفّ البطاقة عن البقاء مكشوفة على وجهها.

يواصل المجلس حديثه، لكن بصوت أخفت، حديثٌ لا يدور حول شيء، وكلّ رجل في الغرفة يصغي إلى هذا اللاشيء. رجلٌ في أقصى الصف يضحك على مزحة لم تُقَل. تطوف المبخرة، فترتفع الأيادي لتجتذب الدخان إلى الصدور، ويتصاعد عبق العود كثيفاً جافاً، ولا أحد ينظر إلى الأسفل، نحو الصينية النحاسية.

أُبقي يديّ في حجري تحت ثنايا العباءة السوداء، حيث لا يراهما أحد، وحيث لا نفع منهما لأحد.

يضع مرزوق الفالح فنجانه جانباً.

دون عنف. ذلك هو الصوت الذي تأهب له المجلس منذ قُلبت البطاقة، لكنه لم يأتِ. لم يكن هناك سوى نقرة خفيفة رتيبة للفضة على النحاس، وبعدها فرغت الغرفة تماماً من الكلام.

ينهض واقفاً.

لا يعدّل ثوبه، ولا ينظر بامتداد الصف ليرى من يراقبه. يمشي نحو الطاولة المنخفضة بجوار الدلّة الفضية حيث تُصبّ القهوة، الموضع الوحيد في هذا المجلس الذي لا يجلس فيه رجل، وتمرّ بي لحظة قبل أن أدرك أنه اختاره عمداً. وهو جالس، كان واحداً في صفهم. أما وهو واقف هناك والدلّة في متناول يده، فهو سيد هذا البيت وميزانه في آن معاً، وكلّ كرسي ينحرف نحوه قليلاً دون أن يعقد أي رجل العزم على تحريكه.

يقول: «الرقم لي».

لا يجيبه أحد.

الفصل 10 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت