رجوع

حقيبة البيت

Chapter 11 · إمساك بالكم

لم تتحرّك الصينية.

نظر إليها ثلاثة رجال، وقرّر الثلاثة، في لحظة الصمت الوجيزة ذاتها، أن اليد الأولى التي ستمتدّ إليها ستكون أول يدٍ تخسر شيئاً. وهكذا ظلّت حيث استقرّت على النحاس، مقلوبة الوجه إلى الأعلى: أربعة أرقام وفراغ وبقيّتها، صبورةً كدَيْنٍ مؤجّل.

ظللتُ واقفة. كانت عباءتي مغلقةً حتى الياقة وشيلتي لم تنزلق، وتأكّدتُ من كلتيهما دون أن يَبين عليّ ذلك، بالطريقة ذاتها التي تتفقّد بها امرأةٌ شيئاً سُلِب منها ذات مرّة ثم أُعيد إليها وهو يرزح تحت ثقلٍ جديد.

ثم وضع مرزوق فنجانه. لم يضعه على الصينية، بل بجانبها، عند حافة الصحن، وكانت القهوة فيه قد تُركت دون أن تُمسّ لفترةٍ طويلة حتى تكوّنت قشرةٌ على وجهها.

قال: «خلاص»، فتردّد صدى الكلمة في أرجاء المجلس كبابٍ يُصفَق في طرفٍ آخر من البيت.

عبر السجادة دون عجلة. لم يمسك معصمي، ولم يأخذ بيدي، بل قبض على طَرَف كمّ عباءتي بين إبهامه وإصبعين، كما يُمسك رجلٌ بورقةٍ ينوي الاحتفاظ بها، وأدارني نحو الممرّ ذي العقود.

خلفنا، بدأت المساند تتحرّك. سمعتُ صوتها: صوفٌ يُجرّ فوق صوف، والمفاوضات الصغيرة وتنحنح الرجال الحذر وهم يُعيدون ترتيب من يجلس في صدر المجلس بعد أن حُسم أمر الأمسية نيابةً عنهم.

الفصل 11 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت