رجوع

حقيبة البيت

Chapter 13 · بوابة بلا قفل

تسلل الضوء الرمادي إلى عتبة النافذة قبل أن تدبّ الحركة في المدينة خلف الأسوار العالية. لم يفض النور إلى داخل الغرفة، بل اكتفى بمسح حواف الجص الحادة حتى استحالت الحجارة الباهتة إلى لون الملح الجاف.

لم يسألني مرزوق إن كنتُ قد نمت. وهو بدوره لم ينم؛ كان ثوبه لا يزال ناصعًا متماسكًا عند الكتفين، رغم أنه ترك زر الياقة الأعلى مفتوحًا طوال ساعات الهزيع الأخير من الليل. نهض عن الطاولة المنخفضة دون عجلة، وتناول سبحته الكهرمانية من فوق صندوق خشب الأرز المنقوش، ثم اتجه نحو الباب المزدوج للجناح الخاص.

كان المزلاج النحاسي ثقيلًا، مثبتًا في حلقات حديدية شُحّمت اتقاءً لغبار الرياض. وحين سحبه، أصدر صوتًا جافًا ومفردًا كوقعة قفل تسقط بوضوح. لم يفتح الباب على مصراعيه، بل دفع دلفة واحدة بمقدار بوصتين، بما يكفي لتسلل نسيم الفجر المحمّل برائحة الحجر الرملي الرطب، وغبار الحجر الجيري، وبرودة بلاط الفناء الداخلي.

قال وظهره نحوي: «البوابة الجانبية مفتوحة حتى السابعة». كان في صوته وقار هادئ ورتيب، كرجل يتلو جردًا رسميًا. «أخذ أبو فهد السيارة إلى المغسلة قبل أن تشتد حرارة الجو. ولن يعبر أحد الرواق الداخلي لمدة ساعة».

نظرتُ إلى الشق المفتوح في الباب.

الفصل 13 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت