رجوع

حقيبة البيت

Chapter 14 · ثلاث طرقات حادة

خيّم السكون بيننا لما لا يتجاوز مَدّ نَفَسٍ واحد، قبل أن ترتطم المطرقة الحديدية بخشب الأرز الثقيل للباب الخارجي.

ثلاث طرقات حادّة متتابعة بإيقاع رتيب، سرت رجفتها مباشرة في صفائح البرونز والعتبة الحجرية العلوية. لم تكن نقراً رقيقاً لخادم يسكب ماء المساء، بل كانت نداء رجل مسنّ اعتاد أن تُشرع له الأبواب الداخلية على مصراعيها قبل أن يطأ ظلّه العتبة.

«لؤلؤة!»

شقّ صوت عمي الخشب المنقوش، مكتوماً بثخانته لكنه كان حاداً بنبرة السخط: «افتحي هذا الباب. ابن عمك أدخل السيارة إلى الحوش الداخلي. ستعودين إلى بيت أبيك قبل أن يُفرغ المجلس دَلّته الثانية.»

انحبس نَفَسي في حلقي. وبحركة لا إرادية، ارتفعت أصابعي لتشدّ طرحتي بإحكام فوق شعري، وتضم ثنايا عبايتي السوداء حول كتفيّ. فأمام رجال العائلة الذين ليسوا محارم، كان درع الحشمة غريزة أصيلة.

لم يفزع مرزوق، بل لم يسكب حتى قطرة واحدة من الدلّة وهو يعيدها إلى الصينية النحاسية. واستقر الفنجان الفضي بأناقة بجانب التمر، دون أن يمسه أحد.

سَوّى ياقة ثوبه، ومسح قماشه الأبيض الناصع على صدره بهدوء متأنٍّ.

الفصل 14 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت