رجوع

حقيبة البيت

Chapter 17 · إضبارة الخطّابة

انغلق باب خشب الأرز الثقيل لغرفة جلوس النساء ورائي، ليحجب الصدى الأجوف البعيد القادم من مجلس الرجال. هنا، في الجناح الداخلي من القصر، كان الهواء كثيفاً بالدخان الدافئ للعود الكمبودي المتصاعد من مبخرة فضية مزخرفة على كونسول منخفض. كانت السجاجيد الحريرية تمتص وقع كل خطوة، غير أن ذلك الهدوء لم يحمل أي طمأنينة؛ بل كان مشوباً ببرود حذر لنساء يزِنّ كل نفَس بميزان سجلّ العائلة.

كانت عمتي تجلس منتصبة القامة على الأريكة الرئيسية، وعباءتها السوداء تنسدل بخطوط صارمة مكسرة حول ركبتيها. أما شيلتها فكانت مثبتة بإحكام عند نحرها بمشبك من الذهب المطفي. وبجانبها جلست امرأة مسنة ترتدي كريب مطرزاً، وتضع على حجرها محفظة جلدية ثقيلة؛ إنها أم بندر، أدهى خطّابة في المدينة، تلك التي ضم دفترها زيجات جمعت ثروات نجد على مدار ثلاثة أجيال.

قالت عمتي بصوت جاف رتيب يخلو تماماً من أي دفء: «اقعدي يا لؤلؤة». ولم تشر بيدها نحو الدلّة المستقرة على الطاولة النحاسية الجانبية؛ فالضيافة لم تكن غاية هذا الاستدعاء.

ظللت واقفة عند القوس، وطرحتي ما زالت مسدولة للأمام تؤطر وجهي، ويداي ثابتتان إلى جانبيّ: «يا عمّتي».

قالت، وعيناها الداكنتان تضيقان وهي تتفحص وقفتي: «لا تقفين كأنك ضيفة في هذا البيت. سعود أُخرج من باب الحوش، نعم.

الفصل 17 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت