رجوع

حقيبة البيت

Chapter 20 · السجل المفتوح

وقبل أن تلامس يدي المقبض النحاسي للباب الداخلي، شقّ صوت عمّي سكون المجلس، مشدوداً وواهياً بغيظٍ مكتوم.

«الدفتر ما زال مفتوحاً يا مرزوق»، قال عمّي وهو يضرب بكفه بقوة على طاولة خشب الأرز حيث استقر رَقٌّ مطويّ: «مجلس العائلة لا ينفضّ لمجرد أنك أعلنت ختامه. طلب التقصّي عن محتويات حقيبتها قد صِيغ، وعليه خَتمي، ويتطلّب رفعاً رسمياً إلى الكبار ما لم تُسلّم الورقة».

ظل الحَكَمان جالسين، وفناجيل القهوة لم تُمَسّ على الصحون النحاسية المنخفضة بينهما. لم يتحرك أي منهما لتناول الوثيقة، غير أن أحداً منهما لم ينهض للمغادرة. وفي وسط القاعة، خيّم الصمت ثقيلاً بوطأة الأعراف المتوارثة، معلّقاً بين بقاء المطلب المكتوب أو فناء أثره أمام الكلمة المنطوقة.

لم يلتفت مرزوق بكامل جسده، بل توقف فحسب، وبدا جانبا وجهه حاد الملامح أمام القوس الجصي المنقوش. كان ثوبه الأبيض ناصعاً لا تشوبه شائبة، وخيوط القصب الذهبي الممتدة على حاشية بشته الداكن تلتقط أضواء الشمعدانات الجدارية. لم تكن الهيبة المحيطة به صاخبة، بل كانت ثقلاً لا يُطاق جعل المجلس يبدو ضيقاً على نحو مباغت.

عاد أدراجه نحو طاولة الأرز بخطى بطيئة وئيدة. وكان حفيف الصوف هو الصوت الوحيد الذي يعلو فوق السجاد النجدي المنسوج.

الفصل 20 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت