Chapter 21 · إشعار الإقصاء
لم يدم الهدوء داخل الجناح حتى انقضاء الظهيرة. وقبل أن تمتد الظلال عبر الفناء الحجري في الخارج، رنّ جرس الاتصال الداخلي الخارجي بنغمة منخفضة، أعقبتها طرقة متزنة من قيّم البيت.
لم يتحرك مرزوق من كرسيه ذي الظهر العالي حيث كان يراجع دفتر حسابات، بل اكتفى برفع عينيه قائلًا: «تكلّم».
أتاه صوت القيّم من وراء العتبة خافتًا ورسميًا: «كاتب العدل عند بوابة الاستقبال الخارجية يا أستاذ، أُرسل نيابة عن مجلس كبار آل سليم، ومعه إشعار استبعاد يخص سيدتي لؤلؤة».
أحسست بوطأة الكلمات الباردة عند أسفل حلقي. لم يكن إشعار الاستبعاد مجرد نزاع على دفاتر الحسابات؛ بل كان بترًا واجتثاثًا. كان الأداة النظامية للعائلة لشطب اسمي من التركة المشتركة، وتجريدي من كل وقف مقيّد، وكل حصة في وقف العائلة، ليحطّ من منزلتي أمام المحاكم إلى مرتبة الغريبة التي لا يُعترف بها.
وضع مرزوق قلمه فوق سطح خشب الماهوجني، فأحدثت ريشته النحاسية رنينًا خافتًا على الخشب. لم يظهر على وجهه أثر لمفاجأة أو حنق، بل كسته تلك الهيبة الجليدية الساكنة التي تفرض الصمت على المجالس قبل أن يرفع صوته.
قال مرزوق: «أدخله إلى العتبة الخارجية، دون أن يتجاوز القوس الداخلي».
أصلحتُ حرير طرحتي الداكن، ودسستُ كل خصلة شاردة من شعري تحت ثنياتها، وضَمَمْتُ طرف عبايتي بإحكام حول صدري.
الفصل 21 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت