رجوع

حقيبة البيت

Chapter 25 · مواجهة في الرواق

كان غروب الشمس على الأطراف الشمالية من الرياض يسيل بلون عنبريّ هادئ وعميق على امتداد الفناء، ملقياً بظلال طويلة عبر الأقواس الحجرية في الرواق. كنت أمشي بخطى ثابتة في الممر الكلسيّ، وعباءتي السوداء تجرّ أطرافها بخفة فوق البلاط المصقول، بينما ثقل مفاتيح الضيعة الداخلية يربض بارداً داخل الجيب الكامن تحت حزامي الحريري.

وقبل أن أصل إلى القوس المؤدي نحو الأجنحة السكنية، شقّ ظلٌّ ذلك الضوء العنبريّ.

خرج عمّي من التجويف الجداري القريب من القواطع الخشبية المنقوشة، بوجه صارم مشدود الملامح بكبرياء عتيق لا يعرف الصفح. كان يرتدي ثوباً أبيض ناصعاً وشماغاً أحمر داكناً، وقامته مشدودة بنفاد صبر مرير كرجل يرى سلطته تنفلت من بين أصابعه مثل رمل صحراء جاف.

«لؤلؤة»، قالها بنبرة فاترة انحدرت إلى ذلك الطابع الحاد الذي يفرض طاعة فورية. لم يتنحَّ جانباً، بل غرس قدميه في منتصف الرواق الحجري الضيق تماماً، قاطعاً عليّ طريقي.

«عمّي»، أجبته وأنا أحني رأسي قيد شبر ضئيل، مؤديةً الحد الأدنى مما يفرضه حق القرابة، دون أن أتنازل عن خطوة واحدة.

قال وهو يخطو نصف خطوة مقترباً، رافعاً يده في إيماءة جافة آمرة: «تذرعين هذا البيت كأن جدرانه ما رُفعت إلا على اسمكِ وحده.

الفصل 25 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت