Chapter 26 · وقار المحنة
ظلّت يد العمّ معلّقة بيننا، وأصابعه متشنجة في مخلب متيبس لا يفصله عن الحبل الحريري الملفوف حول خصري سوى بوصة واحدة. كانت أنفاسه تفوح برائحة القرنفل المرّ والتبغ البائت، لاهثة حارّة في هواء الرواق البارد. ولجزء من الثانية، همست في داخلي غريزة كل امرأة وقفت يوماً في ظل رجل طاعن في السن من كبار العائلة، تأمرني أن أطرق ببصري خاضعة، وأن أسلّم ثقل الحلقة النحاسية قبل أن يمزّق الصمتَ دويُّ فضيحة علنية.
لكني لم أخفض عينيّ. أطبقتُ كفّي على طوق النحاس الثقيل تحت ثنايا عباءتي السوداء، وأسندتُ ظهري المشدود إلى إطار الباب الخشبي المحفور من شجر الأرز.
وقبل أن تلامس مفاصل أصابعه القماش، تدخّلت يد.
لم تكن ضربة، ولم تكن دفعة. بل خطا مرزوق إلى الممر الضيق برزانة ثقيلة ومهابة هادئة لا تليق إلا بأهل بيته، وقبض على ساعد الرجل الأسنّ قبضة حديدية أسفل كُمّ ثوبه مباشرة. كانت الحركة غاية في الإتقان والخلوّ من الانفعال المفتعل، حتى إن حفيف كُمّ مرزوق المنشى كان الصوت الوحيد الذي شقّ سكون الردهة المقنطرة.
قال مرزوق: «يا عمّي».
الفصل 26 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت