Chapter 30 · التحدي العلني
ومع ذلك، وحتى حين مالت الدلة النحاسية لتصب أول فنجان، لم يدع عمي الأمر يستقر على مجرد القول؛ فقد اقتضى العرف ثقل البرهان الملموس أمام وجهاء الفالح وشهود الرياض.
مدّ عمي سعود يده اليمنى إلى الأسفل، ورفع الحقيبة الجلدية المتماسكة من مقبضيها المزدوجين. التمع الجلد الداكن تحت الوهج الدافئ للثريات وهو يضعها بإحكام في منتصف الطاولة النحاسية المنخفضة، بين موضع جلوس مرزوق في الصدر وصف أبناء العمومة الجالسين مباشرة. استقرت الحقيبة مفتوحة، وفوهتها المتناسقة فاغرة قليلًا تحت وطأة أنظار الرجال المحتشدين. وفي الداخل، مستندة إلى بطانة الشامواه البيج، استقرت بطاقة ورقية واحدة مطوية تحمل الأرقام المجردة.
خيّم الصمت على القاعة، أثقل من عبق دخان العود المنساب.
قال عمي سعود بنبرة رصينة حازمة، تحمل وقع كلام الكبار حين يعقدون ميثاقًا ملزمًا: «كلام المجالس تذروه الرياح». كانت راحتاه منبسطتين فوق ركبتيه، وعيناه مثبتتين عليّ بثبات حيث أقف بعباءتي السوداء وشيلتي المحكمة: «رجال آل سليم والفالح مجتمعون تحت سقف واحد. وقبل أن يُمسّ الفنجان يا لؤلؤة بنت طارق، انظري إلى الجلد المجلوب من عتبة أبيكِ، واذكري الأرقام التي في الأسفل أمام كل شاهد حاضر هنا؛ رقم من هذا المكتوب بالداخل؟»
لم يكن سؤاله نابعًا من تردد، بل كان إغلاقًا متعمدًا لكل عتبة خلفي؛ فكلمة المرأة المعلنة في المجلس رتاجٌ من حديد.
الفصل 30 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت