رجوع

حقيبة البيت

Chapter 34 · منقوش على الحجر

انفتح البابان المزدوجان للجناح الخاص إلى الخارج، ليعيدانا إلى الممر الحجري المؤدي إلى المجلس. سويتُ ثنايا عباءتي السوداء، وأحكمتُ شدّ حرير طرحتي الشفاف فوق شعري، متأكدةً من ألا ينفلت منه طرف. وبجانبي، سار مرزوق بخطوات وئيدة محسوبة، خطوة رجل يملك الأرض التي تطؤها قدماه. كان ثوبه الأبيض ناصعاً لا تشوبه شائبة، وخيوط القصب المذهبة على حاشية بشته الداكن تلتمع في ضوء المصابيح الغائرة على طول الجدار.

وفي داخل المجلس، كان الهواء مشبعاً بعبق دافئ كثيف من دخان العود المتصاعد من مبخرة فضية منقوشة استقرت على طاولة جانبية منخفضة. جلس رجال العائلتين المجتمعون في صمت متصلب على امتداد أطراف المجلس، غير أن الأنظار كلها كانت ترنو نحو الطاولة الرئيسية الموضوعة في الصدر. كان عمي يجلس على بُعد ثلاثة مقاعد، وأصابعه تقبض على حافة فنجانه الفارغ، وفكه مشدود بحنق ومظالم لم يعد يملك سبيلاً ولا حجة للجهر بها.

كانت الحقيبة الجلدية قابعة حيث تُركت قبل ساعات، وإبزيمها النحاسي مفتوح، وقصاصة الورق الشاحبة مستقرة منبسطة بجوار قاعدتها.

الفصل 34 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت