رجوع

جابي المافيا يسلب أنفاسها

Chapter 14 · القطعة رقم أربعة

«التهوية طَفَت هي بعد». ضرب إبهام كالدر زر الفتح اليدوي مرّة ثانية، ثم ثالثة، وما أجابه سوى طقطقة جافة، كصوت زناد سلاح يأبى أن يثور.

ضممتُ ركبتيّ إلى صدري فوق السرير الفولاذي، وقميصي يتدلّى عن أحد كتفيّ من حيث مزّقه، وقماشه لا يزال رطبًا بأنفاسه. كانت بصمات أصابعه ما برحت مطبوعة على جلدي، أربع علامات داكنة تتفتّق تحت عظم الترقوة. قلتُ له: «جرّب ثانية».

«جالس أجرّب». كان فكّه مشدودًا يكاد ينكسر من فرط الضغط. «هذا الباب ما يتعطّل.. أنا بنيته بحيث مستحيل يتعطّل».

«لكنه يتعطّل يا كالدر، قدّام عينك».

ارتعش النور فوق رأسينا، وتحوّل من الأحمر إلى العدم، ثم عاد خافتًا برتقاليًا كأنه حرارة حمّى. ودبّ خلف لوح الجدار أزيزٌ مفاجئ كأن شيئًا استيقظ من تلقاء نفسه؛ شاشة لم ألحظها من قبل، غائرة في صلب الفولاذ بمحاذاة السطح، وكانت مطفأة حتى تلك اللحظة. ومضت، وتتابعت الأرقام تهبط عليها بسرعة. هوى قلبي في بطني قبل أن يستوعب عقلي السبب.

لوحة الرصيف — بث حي. 04:52 ص.

همستُ: «وشو هذا؟»، مع أن جزءًا شائهًا خاطفًا في داخلي كان يعرف الإجابة مسبقًا.

تصلّب كالدر في مكانه بركودٍ أفزعني أكثر مما أفزعتني يداه طوال حياتي. تقدّم خطوة ليقف أمام الشاشة كأنه قادر على حجبها بعرض منكبيه. لكن الأوان كان قد فات.

القطعة 4 —

الفصل 14 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت