Chapter 22 · نصف شفرة
«تحرّكي.» انطبقت يد كالدر على كتفي ودفعني متجاوزاً الرفوف، متوغلاً بي أكثر في غرفة الغطس الرطبة، ونعل حذائي ينزلق على السجادة المطاطية. «الحين يا آيرا، مو على كيفك.»
كان البرد ينبعث من الرفوف الفولاذية كأن له أنياباً تنهش. شعرت برئتيّ وكأنهما قد عُصرتا حتى الجفاف، وبدأ ذلك الصفير الحاد الخافت يتردد في أسفل صدري، فكانت كل شهقة أجرّها تجلب ملحاً وعفناً بدلاً من الهواء. وما زلت أحس بطيف قبضته قبل ساعة—أربعة آثار باهتة تحت عظم الترقوة حيث جذبني بعنف بعيداً عن فتحة المخرج. كدمة تتفتح ببطء، طبعة يده مطروزة على جلدي كأنها إشعار استلام.
«فيه لوحة هنا وراء.» رأيتها في الليلة الأولى وأنا أُسحب من أمامها شبه واعية—صفيحة فولاذية مثبتة بمسامير في أسفل الحاجز المعدني، عليها غطاء أحمر لمفتاح التشغيل، ولوحة أرقام كساها الصدأ بلون أخضر. «صمام طوارئ.»
«هذي مو لك.»
«وبخاخي بعد مو لك، ومع ذلك حاطه بجيبك.» جثوت على ركبتي أمام اللوحة، وأنفاسي باتت تخرج حادة ومتقطعة، والهواء الرطب يجثم على وجهي كمنشفة مبلولة. «يعني صرنا نسوي أشياء مو لنا أصلاً. عادي، تعوّد عليها.»
لم يجذبني إلى الخلف.
هذا بالذات ما أوقفني—يده التي ظلت معلقة على بُعد بوصة واحدة من كتفي دون أن تلمسني.
الفصل 22 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت