Chapter 25 · الاسم في الهامش
توقفت العجلة عن الدوران.
لم تبطئ، بل وقفت تماماً. سكنت في منتصف دورتها، كأن شيئاً في الجانب الآخر تجمّد ويده لا تزال تقبض على قضبانها.
«كالدر». لم أشح بنظري عنها. «ليه وقفت؟»
لم يرد. كان جاثياً على ركبتيه عند لوحة الجدار، والباب الفولاذي الصغير يتدلى مفتوحاً على مفصلته، فارغاً تماماً. كانت يده لا تزال داخله، وكأن أصابعه لم تستوعب بعد أنه لم يعد هناك ما يمكن الإمساك به.
«كالدر».
«سمعتك، والله سمعتك». خرج صوته جافاً، مجرداً من أي نبرة. «عطيني ثانية بس».
«ما عندنا ثانية! العجلة...»
«عارف وش تسوي العجلة».
ضممتُ دفتر الحسابات إلى صدري؛ الشيء الوحيد في هذه العلبة الصفيحية الصدئة بأكملها الذي ما زال ملكي، وما زال له معنى بين يديّ. علق إبهامي بطرف صفحة لم أقصد فتحها. كانت ملطخة بآثار ماء، منطوية الزاوية لأنها تبللت ذات مرة وجفّت على عيب. كنتُ قد صوّرت نصف هذه الصفحات قبل أسبوع، ولم أقرأ الهوامش قط، لأن الهوامش لم تكن أرقاماً، بل خط يد، وخط اليد لم يكن من شأني.
كان شأن شخص آخر. شخص يكتب بخط دقيق ومائل، ويضغط بشدة بقلم يلفظ أنفاسه الأخيرة.
*و. كيسل —
الفصل 25 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت