رجوع

جابي المافيا يسلب أنفاسها

Chapter 28 · النسخة الورقية

«اثبتي مكانك»، قالها ثاد، وكان نصل السكين قد استقر تحت فكي قبل أن أفرغ حتى من قراءة الشاشة.

تحوّلت الشاشة من اللون الأحمر إلى الأزرق، وارتسمت عليها أربع كلمات بارزة بحروف كبيرة: «دفعة الأقارب — أربعة عشر اسمًا». وتحتها جدولٌ على هيئة عمود: أوزان، وأعمار، وملاحظات خُطّت بخط يدٍ رديء. والاسم الثالث من الأسفل: «بيل، آي. — الرئتان: سليمتان، خالية من الندوب».

هذه أنا. بطاقة تسعيرٍ تحمل اسمي.

قال ثاد: «من وين جبتِ الرمز؟». كان يملك فكّ كالدر وقامته الفارهة، لكنه لم يرث ذرةً واحدة من صبره. مال النصل قليلًا وشعرتُ بالمعدن يتحسس موضع النبض، باردًا لدرجة اللسع، برودةً جعلت عنقي كله يتصلّب وأنا أجاهد ألا أبتلع ريقي.

قلتُ: «اسأل ولد عمك». لم يرتجف صوتي، وحرصتُ كل الحرص على ذلك.

«أنا أسألكِ أنتِ».

«ثاد». جاء صوت كالدر من فتحة المقصورة خاليًا من أي نبرة، ولم أجرؤ على إبعاد عينيّ عن السكين لأرى وجهه. «ابعد عنها».

«إنها تقرأ البيان يا كال! تقرأ رقم دفعتها بنفسها!».

«قلت لك: ابعد عنها».

لم يتحرك النصل، ولم يتزحزح ثاد. قال: «كنت تلقّمها رمز الرصيف حبة حبة.. راقبتُ السجل بنفسي. ودك تفسّر لي هالشي، ولا تباني أروح أعلّم العم ري بنفسي؟».

عادت رئتاي إلى عادتهما حين يشحّ الهواء ويقسو؛ صفيرٌ مخنوق يخرج مع ذروة كل نَفَس.

الفصل 28 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت