رجوع

جابي المافيا يسلب أنفاسها

Chapter 7 · المزلاج الذي لا يلين

«بنيتَ لنفسك قفصاً عجزتَ حتى عن فتحه». خرج صوتي، ومجرد خروجه بدا معجزةً صغيرة في هذا الظلام الدامس.

لم يُجب كالدر. سمعتُ صوته بطريقة أخرى؛ صرير معدنٍ يحتكّ بعنف في مجرى لم يُصنع ليُعامل هكذا، ومِن تحته همهماتٌ خافتة ومستمرة بألفاظٍ لا أظن والدته علمته إياها يوماً. حتى المزلاج الذي ألقاه بنفسه ليوثق حبسي، ركب رأسه وعصاه هو الآخر، رافضاً أن ينزلق.

قال، ولم يكن يكلمني بل يكلم الباب، كأنما بينه وبينه دين: «تحرّك».

كان للظلمة أنياب. لا أجد وصفاً سواه؛ لا نافذة، لا شعاع ضوءٍ ينفلت من شقّ المزلاج، لا شيء عدا فحيح صدري ورائحته التي راحت تملأ أركان الحجرة مثل سيلٍ ينحدر في أدنى مجرى. خشب أرز، وزيت سلاح، وتحتهما شيءٌ لافح لا شأن له بغرفة الحماية هذه، بل له كل الشأن بكون قبضته ما تزال مطبقة على جهاز الاستنشاق الخاص بي، على بعد بضع بوصات من وجهي، وأنا عاجزة عن رؤيته. لم أكن أحسّ إلا بالفراغ الذي خلفه في الهواء.

قلتُ، وألزمتُ نبرتي بالهدوء الخالي من أي رجفة: «يا كالدر. الكهرباء انقطعت عن خط الأرصفة كله.

الفصل 7 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت