Chapter 12 · ملاذ الفولاذ
الفصل 12: الملاذ الفولاذي
«جون، يا بعد عمري، للحين تتنفسين داخل؟» انحدر الصوت من مكبر الصوت المثبت في السقف، لزجاً متمهلاً، وأحسستُ به ينزلق على امتداد عمودي الفقري كيدٍ دنسة لا تملك أي حق في لمسي. «قولي لكرو يفتح الباب. بس ودي أشوف شكثر بيكون صراخكِ حلو لما يرتاح الرجال معكِ صدق.»
لم يلتفت لوكا نحو المكبر، بل صوّب نظره إليّ وحدي.
قال بصوتٍ كالصخر الأملس القاسي: «تجاهليه. يبيكِ ترجفين، لا تعطينه اللي يبيه.»
«تسمعيني يا حلوة؟» فحّ جهاز الاتصال الداخلي بصرير تشويشٍ ينهش أطراف كل كلمة بذيئة تفوه بها. «أراهن إن كرو حتى ما يقدر يثيركِ. أراهن إنكِ يابسة تحته مثل الورق. تبيني أدخل وأتأكد بنفسي؟»
كانت يداي ترتجفان؛ لم يكن ذلك رعباً منه، بل كان عامين كاملين من الصمت يتشققان في صدري، يصرخان بي لأرد عليه، لكنني لا أستطيع... لن أفعل، فقد قطعتُ عهداً.
قطع لوكا أرضية القبو الفولاذي بخطوتين واسعتين، وأصدر الباب الفولاذي خلفه صريراً كئيباً؛ محكم الإغلاق، موصد، وهو المدخل والمخرج الوحيد. وضع كفه مفرودة على الصندوق الحديدي المصفح بجانبي—قرين خزانة التسجيلات القديمة—وكان بارداً لدرجة أنني شعرت بلسعة برودته تخترق كم قميصي.
قال لوكا: «يحاول يلعب براسكِ. لا تمكّنينه.»
دمدم الصوت عبر المكبر بخبث: «أوه، أنا داخل راسها وخالص يا كرو. مسيطر عليها من يوم الجنازة.
الفصل 12 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت