Chapter 9 · هدف في الشارع
الفصل 9: الجملة المبتورة
كان المظروف ملقىً على مكتب العمل المطل على النهر، لا على طاولة حملة انتخابية، والرجل الذي جلبه لم يتجاوز عتبة الباب. شابٌ في مقتبل العمر، علّق شارة الحملة مقلوبة في جيبه كأنما يظن أن حركة كهذه تضفي عليه دهاءً وخفاءً. مدّ جهاز تسجيل بحجم علبة سجائر دون أن يحاول الدخول.
قال لوكا: «شغّله في الممر، ما هي بملزومة تقعدك ولا تضايفك.»
قال الرجل: «كلها عشرون ثانية. مكتب آرثر بيل يقول ودكم بهالمعروف قبل موجز المساء.»
قلت: «شغّله.»
خرج صوتي من السماعة الصغيرة مشوّهاً على غير وجهه؛ لم يكن صوت غريبة، بل صوتي أنا، ولكن بعدما بُردت حوافه وصُقل ليتبدّل. سمعت بداية الوعد الذي قطعته في غرفة المستشفى، حين بدأت يد أمي ترتخي في كفي، ثم انقطعت الجملة في موضع لم أكن لأقف عنده. لم يتبقَّ سوى امرأة توافق على أمرٍ أحقر وأبشع بكثير من ذلك الوعد. موقع تقريباً، أو بالأحرى، إدانة محكمة لا ريب فيها. أما بقية أنفاسي، فقد جُزّت بشفرة حادة وتلاشت في الصمت.
قلت: «ما هي بهذي الجملة.»
قال الرجل: «لكنها الجملة اللي بيذيعونها. صوتك طالع هادي، وهذي هي النقطة اللي بيستغلونها؛ الهدوء يبين كأنه قبول ورضا.»
«طفّه.»
لم يفعل. فانتزع لوكا جهاز التسجيل من يده دون أن يمسّه، وأوقفه بإبهامه.
الفصل 9 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت