رجوع

مسألة السيدة هـ

Chapter 16 · انزلاق المزالج الحديدية

كان للممرّ وقعه الخاص ما إن تُوصد الأبواب؛ طقطقة خشب الأرز العتيق وهو يستقرّ في موضعه، وتكتكة مصباح نحاسيّ يبرد ببطء، ثم وقع الخطوات.

كانت تقترب من أقصى الرواق. متمهّلة في أولها، ثم واثقة ومقصودة. ثماني خطى، فوقفة؛ وقفة ذات ثقل ومهابة، كتلك التي يقفها كبير القوم حين يكون قد حسم أمره وقضى في المسألة قبل أن يخطو عتبة الباب.

قلتُ نحو الخشب: «يا عمّي». لم يكن صوتي مرتفعاً، ولا ملتمساً، بل مجرّد نداء لأعرّف به، لنتفق أنا والغرفة الموصدة على هويّة الواقف خلف الباب.

نفذ صوته من وراء باب الحجرة ومن باب الجناح بعده، واهناً خافتاً بفعل خشب الباب السميك، لكنه لم يحمل ذرة تراجع.

«افتحوا».

لم يُجب أحدنا.

قال عمّي من الممر: «لا يُوضع اسم العائلة خلف باب مقفل وتسمّون الترباس مأوى وستراً! لا تقفون في مجلس مفتوح، وتعطّلون تدوين محضر رسمي، وتظنون أن الحضور سينسى. كبار القوم كانوا حاضرين، وأنا كنت حاضراً، والمجلس غاصّ بأهله».

لم يبتعد سلمان عن الباب، وظلت راحة يده مبسوطة على الخشب بحذاء كتفه، واقفاً كما يقف رجال بيته حين يسكت المجلس ويقصدون أن يظل السكوت على حاله.

نادى عمي ثانية: «يا هدى.. اطلعي.

الفصل 16 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت