Chapter 17 · ذهبٌ انكفأ للداخل
كان السراج قد خبا حتى استحال إلى لسان لهبٍ ضئيل حين نهضتُ مستندةً عن الجدار.
لم أسأل إن كان الممر قد خلا؛ فقد هبط المزلاج الخارجي، وتلاشت خطى القيّم، ولم يَبقَ في الجناح سوانا، مع رائحة خشب الأرز العتيق والأنفاس الباردة الراكدة لغرفة ظلّت موصدةً طوال فصلٍ كامل.
مددتُ يدي إلى الدبوس تحت ذقني وسحبته. انسدلت الشيلة قطعةً واحدة من السواد، فطويتها مرةً واثنتين، ووضعتها على مسند أقرب كرسيّ إلى الباب، حيث لا يطال القماشَ غبار. أما العباءة ففككتُ أزرارها من الياقة إلى أسفل بتؤدة، إذ لم يبقَ في الليل ما يستدعي العجلة، وخرجتُ منها وعلّقتها في موضعها المخصص، على المشجب الذي وضعته الدار لها.
كنتُ لا أزال كاسيةً تحتها، وأريد لقولي هذا أن يكون صريحاً جلياً؛ ثوبٌ طويل بلون شاي خفيف، كُمّاه يبلغان الرسغين، وشعري مشدودٌ بدبابيس تقبض عليه بإحكام. ولم ألمس دبابيس شعري تلك.
كان يراقبني دون أن يتحرك من جانب الستار، ولم يكن في قسمات وجهه ما يمكنني حمله خارج هذه الغرفة لأستعين به.
ثم مدّ يده إلى كتفه وأنزَل البشت. انحسر عنه في خطٍ أسود طويل، التمع قصبُه المذهّب عند حافته في ضوء السراج مرةً واحدة قبل أن يخفت بريقه.
الفصل 17 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت