رجوع

مسألة السيدة هـ

Chapter 18 · شُري للاسم

لم يُصفَق باب الجناح الخاص صفقاً، بل سُحب برفق ثم أُغلق، والرجل الذي أغلقه فعل ذلك من جهة الممر، فكان آخر ما رأيته من المجلس شريطاً من السجاد وحافة كرسي كان يجلس عليه أحد الشهود.

ثم وقع الصوت، وتلاه السكون.

لم أتحرك. كانت عباءتي لا تزال عليّ، وطرحتي مثبتة بدبوس عند كتفي؛ دبوس يضغط بوخز خفيف موضعه الذي غرزته فيه على عجل ذلك الصباح. وقفت وظهري إلى الجدار ويداي مسبلتان إلى جانبي، ونظرت إليه.

عبر الغرفة دون عجلة، ووضع المصباح بحيث يقع الضوء عليّ لا عليه، ثم وقف مكانه دون أن يمسني. وفي ذلك البيت، رجلٌ يقف ساكناً والمصباح خلفه أشد صخباً من رجل يصرخ.

قال: «تدرين وش اللي توقّف هناك؟»

«أدري.»

«أجل قوليها بلسانك، عشان أعرف وش اللي شريته.»

قلت: «وقّفت محضر كان راح يذكر إني آخر وحدة انشافت. وما وقّفته عشان الحقيقة، وقّفته عشان الاسم.»

وافقني قائلاً: «عشان الاسم. وصار اسمي مثل ما هو اسمك الحين. وهذا اللي يسوّيه الرجل لا حط شي تحت يده... ما ياخذ نصه.»

«وأنا وش أكون تحت يدك؟»

قال: «مانتي مجرّد خانة في جدول، ولا في قيد، ولا وقف، ولا سطر في ملف يشطبه كاتب بنص النهار.

الفصل 18 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت