Chapter 19 · قبل أن يصحو الممر
اشتد الضوء الرمادي على امتداد الحافة الرخامية لأسفل الجدار، محولاً ذرات الغبار إلى هباء فضي بارد. كانت الغرفة تعبق برائحة الورد الطائفي، وبقايا دخان عود قديم تغلغلت مرارته في أعماق الستائر الثقيلة.
نهض سلمان قبل أن ينكسر الصمت تماماً في الممر الخارجي. تحرك على مهل، وكان وقع قدميه الحافيتين على السجاد الصوفي رزيناً وخافتاً. وحين تناول ثوبه الأبيض المسدول على الكرسي ذي الظهر العالي، لم يلتفت ليرى إن كانت عيناي مفتوحتين، رغم علمه بأنهما كذلك.
ظللت مستندة إلى الوسائد، وقد أسدلت شعري على أحد كتفيّ، أراقب خياله أمام شق النافذة الطويل الضيق. أزرّ ياقة ثوبه الصلبة بأصابع ثابتة، ومسح كفه على قماش الكتان ليفرد صدر ثوبه. استعادت كل زاوية في وقفته تلك الهيبة التي يحملها معه إلى المجلس؛ سطوة صامتة لا تلين، تجعل الرجال يطرقون بأبصارهم قبل حتى أن يتصدر المكان.
لم ينطق بحرف حتى بلغ الباب الداخلي الثقيل.
كان المقبض النحاسي سميكاً وبارداً. قبض عليه براحته وأداره حتى ارتد لسان القفل بطرقة واضحة ثقيلة، تردد صداها للحظة تحت السقف العالي.
الفصل 19 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت