Chapter 27 · البوابة المواربة
تقدم الخادم الجديد بخطوات موزونة، وعيناه مثبتتان على حافة البساط المنسوج تحت نعليه. كان رجلاً كبيراً في السن من عمال الفناء الخارجي، ثوبه الأبيض ناصع لا عيب فيه، ويداه مضمومتان بهدوء إلى جانبيه حتى بلغ الحد الذي ينتهي عنده مجلس الضيوف.
«يا أبا فهد»، قالها سلمان من صدر المجلس، بنبرة تحمل من الوقار والهيبة ما يلجم كل همسة دون عناء. لم ينحنِ إلى الأمام؛ بل ظل ظهره مسنداً بصرامة إلى المسند العالي، وحبات الكهرمان ساكنة بين أصابعه. «معك مفاتيح الفناء الشمالي والباب الجانبي المفضي إلى سور الحديقة. أخبر الحاضرين من فتح المزلاج الحديدي بين منتصف الليل والوردية الثالثة».
أبقيت ذقني مرفوعاً، وأطراف طرحتي تؤطر وجهي في سكون حازم. ورغم أن ثلاثين من الوجهاء وذوي القربى كانوا يجلسون على طول الجلسات المنخفضة، يترقبون كل حركة في هذا التحقيق، لم يجرؤ أحد منهم على إطالة النظر نحوي لأكثر من خفقة قلب. كانت هيبة سلمان هي التي تفرض ذلك الأدب؛ فقد وقف سداً منيعاً بين فضولهم واسمي منذ فُتح أول سجل، ولم يمنح أحداً إذناً بالمساس بشرفي وسمعتي على مسمع من الجميع.
تنحنح أبو فهد بصوت خفيض، وأحنى رأسه إجلالاً. وأجاب بنبرة رصينة لا تردد فيها: «يا أستاذ، باب الحديقة فُتح مزلاجه بعد مغادرة آخر الضيوف.
الفصل 27 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت