Chapter 31 · مجلس الصمت
اخترقت شمس الصباح النوافذ المقوسة العالية للقصر الشمالي، لتلقي خيوطاً حادة وطويلة عبر النقوش البديعة للسجاد. ومع ارتفاع الضحى، كان المجلس الرسمي قد امتلأ عن آخره. جلس كبار العائلة متراصفين بمحاذاة الجدران، بثيابهم البيضاء الناصعة وبشوتهم المقصبة بالذهب المنسدلة على أكتافهم في وقار مهيب. وعبق الجو الثقيل برائحة دخان العود الكثيف المتصاعد من مبخرة فضية في الزاوية، ممتزجاً بشذا الهيل النفاذ في بخار القهوة الطازجة التي تُصب بصمت من دلة رسيمة طويلة.
ظللتُ واقفة قرب القوس الشمالي، وعباءتي منسدلة حولي برزانة، بينما تؤطر الشيلة السوداء وجهي. لم يأمرني أحد بالجلوس، ولم أطلب أنا ذلك. ففي هذه القاعة، حيث تحمل كل همسة ثقل تحالفات الأجداد وشرف التجارة، كان حضوري بؤرة توتر عصية على التراجع. وتلك الهمسات التي لاحقتني عبر الممرات — بأن السيدة هدى كانت آخر من رُئيت قرب الفناء قبل اختفاء السجل — لا تزال معلقة في النظرات الحذرة المصوبة نحوي.
دخل سلمان من الدهليز الداخلي دون أدنى جلبة. ومضى بخطى متزنة وواثقة مباشرة نحو الصدر في قلب القاعة. وفي عامه السابع والثلاثين، كانت سلطته في هذا البيت مطلقة لا رادّ لها.
الفصل 31 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت