Chapter 35 · الانصراف عن البوابات
تسلل الهواء البارد من باحة القصر عابرًا عتبة الرخام، حاملاً معه لفحة الصحراء النقية في أواخر المساء لتمتزج بدفء دهن العود المتصاعد في الأرجاء. وفي الخارج، شقّت مصابيح سيارة اللكزس في مقدمة الموكب حزمتين حادتين من الضوء عبر الحصى، مشيرةً مباشرةً نحو بوابة الحراسة والطريق السريع الساكن خلفها. لم يكن ثمة من يقف حائلًا في طريقي، ولم تبقَ وثيقة واحدة دون توقيع على طاولة الكاتب. لو أنني خطوتُ عتبة ذلك الباب، لابتلع الليل مسألة السيدة هـ برمتها، ولما تبقّى منها سوى صدى بعيد لحسابات أُغلقت ومجالس عائلية هامسة.
تأملتُ البوابة المفتوحة مدة ثلاث نبضات متأنية من قلبي. تحرك سواد عباءتي بخفة مع مسرى النسيم. كان كل رجل جالس على امتداد محيط القاعة ساكنًا في موضعه، عيونهم شاخصة نحو الأرض أو معلّقة في الفراغ الممتد بيننا، يترقبون حفيف الحرير الذي سيعلن رحيلي.
كان عمي يجلس على بُعد ثلاث وسائد في الصف الجنوبي، فكّه مشدود، وأصابعه مقبوضة في تشنج على طرف بشته.
الفصل 35 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت