رجوع

مسألة السيدة هـ

Chapter 8 · مطلب الكبير

صرّ الكرسي القائم عند الباب الشمالي، فتوقف قلم الكاتب.

نهض كبير البيت على تمهّل، على نحو ما ينهض الشيوخ الطاعنون في السن؛ يداه على المقبضين أولاً، ثم ظهره، ثم قام بقده كله، وحين استقام واقفاً لم يقطع السجادة، بل دار بمحاذاة الأطراف، خلف الرجال الجالسين على امتداد الجدار الأيسر، تاركاً إياهم يرجعون بظهورهم ليفسحوا له الطريق، حتى توقف حيث صنعت أضواء السرج الثلاثة دائرة صريحة على السجادة. لم يعطه أحدٌ الكلام، بل أخذه هو بنفسه، وسلّمه المجلس إياه؛ لأنه كان أكبر سناً من المجلس كله.

قال بصوت جاف ونفّاذ: «عندنا سيارة. وعندنا سيدة بلا وجه. وعندنا جدار، وطريق، وساعة من الوقت». نظر إلى الكاتب مطرقاً، لا إلى الصدر. «ما ليس عندنا هو البيت. كل امرأة كانت تحت هذا السقف الليلة لها اسم، والاسم الذي لا يُقرأ يُدخر لما بعد. ولن أقبل بادخاره. سنمضي في الكشف كاملاً، بترتيبه المكتوب، ولتقل كل واحدة أين كان موضعها».

ارتفع قلم الكاتب قيد أنملة عن الصفحة وثبت مكانه. تطلّع إلى سلمان، وتطلّع الجميع إلى سلمان، بتلك النظرة الجانبية المعهودة في المجالس، دون أن يلتفت أحدٌ برأسه.

لم يقم سلمان. لاحظتُ ذلك كما يلاحظ المرء باباً لا يُصفق.

أدار فنجانه ربع دورة على صحنه، مرة واحدة، ثم وضعه.

الفصل 8 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت