Chapter 9 · وقع الخاتم
استعاد العمّ صوته قبل أن يُتِمّ الكاتب خطّ السطر. كان يحتبسه في صدره منذ الشاهد الرابع، كمن يمسك بدرهم ينوي صرفه عند النافذة المناسبة، وها هو الآن يصرفه.
«مع احترامي للمجلس والحاضرين» — أخرج كلماته بتؤدة، يُثقل ميزانها بتمطيط الوقت — «فليس لها أن تُصحّح السجل. المرأة لا تكتب ساعتها بيدها؛ هي تُسأل، والمجلس يكتب».
كان الصوت خافتاً؛ لم يكن طرقة، ولا كان كلمة. رفع سلمان يده وهوى بخاتمه المسطّح على حافة السجل، ضربة واحدة؛ فارتطم الذهب بجلد التجليد وبالخشب تحته، محدثاً رنّة جافة سرت حتى جدار المجلس الأقصى واستقرّت عنده، كأنما وافق الجدار على حبسها في صدره.
سكت العمّ مع الصوت، وظل فمه مفتوحاً. نظر إلى الخاتم، ثم إلى اليد التي تحمله، ثم — ولأنه رجل طاعن في السن والشيوخ لم يعتادوا أن يُقاس قدرهم أو يُوقَفوا عند حدّهم — جال ببصره في أرجاء المجلس باحثاً عمّن يُخبره بأن ما جرى لم يقع قط.
لم ينبس أحد ببنت شفة. انشغل الرجال الجالسون عن يسار المجلس بالنظر في أيديهم، بينما تفرّس الجالسون عن اليمين في تفاصيل السجاد. ووقف المُقهوي عند الباب والدلّة في يمناه لا يريم، حتى القهوة في مبسم الدلّة لم تقطر.
لم يرفع سلمان صوته.
الفصل 9 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت