Chapter 10 · محصورٌ في العائلة
كان باب المجلس موارباً بمقدار شبر، وعبره ظلّ المباشر مرة واحدة قبل أن ينصرف. لم يُنادِني أحد. ففي هذا البيت تأتي الدعوة على هيئة فنجان، والباب المفتوح سؤال؛ وكنت قد تعلمتُ في التاسعة عشرة كيف أجيب عن السؤال بالدخول إليه على مهل.
عدّلتُ الشيلة على كتفي، وأنزلتُ كمَّي العباءة حتى معصميّ، ثم دلفتُ إلى الداخل.
كان شذا العود يعبق في الأرجاء، ودخانه لا يزال يتلوى فوق مبخرة في الركن، ومن تحته تضوع رائحة الهيل من الدلّة الثانية المحفوظة على الجمر، ما يعني أن دورة الفناجيل الأولى قد انقضت. تصدّر عمي المجلس. وجلس اثنان من رجال آل الحارثي بمحاذاة الجدار الأيسر؛ عرفتُ أحدهما بصوته والآخر بخواتمه. أما نواف، فوقف حيث ينقطع نقش السجاد ليفسح للصوف السادة، لا في صدر المجلس ولا بمحاذاة الجدار، وكان الرجال إلى جانبه قد أزاحوا أكتافهم ليفسحوا له متسعاً دون أن يبدو عليهم الحراك.
لم ينهض أحد. وكان ذلك هو الصواب. فعمري ثلاثون عاماً، وعزباء، وقضيتُ خمس سنوات خارج البلاد؛ وكان المجلس قد اختار سلفاً أيّ الثلاثة ينوي مناقشته.
«سيدتي».
الفصل 10 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت