رجوع

الدائرة الضيقة

Chapter 11 · تجاوز الحد

الممر بين المجلس والجناح الأقصى اثنتان وثلاثون خطوة. أعرف هذا الرقم مذ كنت طفلة أقطعه بصينية لا يُسمح لي بسكب ما عليها، ولم يستغرق مني قط مثل ما استغرقه ذلك الصباح.

خلفي، لم يقف المجلس. كان ذلك حكماً قائماً بذاته، ولم يكن موجهاً إليّ. فالمجلس يقف لرب الدار، ولضيفٍ يريد إكرامه وإبقاءه. لكنهم ظلوا جلوساً، وكان لقعودهم ما يقوله دوماً في هذه المدينة: ليس بعد، لستِ أنتِ، وليس ما دمنا لم نفصل في الأمر بعد.

كان عمي واقفاً حيث ينتهي سجاد غرف الاستقبال ليفسح المجال لحجر ممر الجناح الأملس، ولم يتبعني متجاوزاً ذلك الحد. إنه رجل حريص، قضى أربعين عاماً وهو يتوخى الحذر في مجالس يُعدّ التهاون فيها مهنة قائمة برأسها، ويعرف حدود ذلك الممر كما يعرف بنود العقود. نظر إلى المفتاح في يدي ثم إلى وجهي، وقال جملة واحدة بهدوء، بالنبرة ذاتها التي يستعملها في الأمور المحسومة سلفاً:

«إن فتحتِ ذلك الباب، فتحتِه على البيت كله».

قلت: «سمعتُ المجلس، وكان واضحاً جداً فيما يريده مني».

«يريد قراراً يا حنان».

«يريد قراراً كتبه هو من قبل». خطوتُ متجاوزةً الحد: «وهذا ليس الأمر نفسه يا عمي.

الفصل 11 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت