رجوع

الدائرة الضيقة

Chapter 13 · خلف المزلاج

سقط المزلاج بصوتٍ يشبه جملةً يُتمّها شخصٌ آخر.

بقيتُ موليّةً وجهي شطر درفة النافذة. كان الخشب دافئاً تحت راحة يدي، وخلفه في الخارج كان الشارع يمضي في شؤون خميسه المعتادة، بينما ورائي كان قفلٌ قد أُحكم لتوّه من جهة الممر، وحمل الممرُ وقع الخطوات مبتعدةً، تاركاً بقية أهل البيت وقوفاً على الطرف الآخر من الباب، في انتظار ما يُقرَّر.

قال: «والآن.»

التفتُّ إليه.

«وماذا الآن؟»

«الآن لم تعد هناك صالة.» لم يتحرك نواف من مكانه عند الطاولة المنخفضة. لم يذهب إلى الباب ليمتحن إغلاقه، ولم يضع كفّه مبسوطةً على الخشب لأراه وهو يتصنّع الهدوء. «ما يُقرَّر في أمري يُقرَّر في هذه الغرفة. لقد جعلوا الغرفة هي المجلس.»

«إذن فقد أحسنوا إليك.» ابتعدتُ عن النافذة. «فالصالة فيها أفواهٌ كثيرة، أمّا الغرفة فليس فيها إلّا فمٌ واحد.»

قال: «واحد... فمكِ أنتِ.»

كانت الدلّة لا تزال على الصينية، وأحد الفنجانين ممتلئاً يبرد رويداً رويداً. صببتُ القهوة، لأنّ يديّ كانتا تبحثان عن فعلٍ مألوفٍ تشغلان به نفسيهما، فأصدر النحاس رنّته القديمة، وملأتُ الفنجان الصغير إلى ما دون النصف ومددتُه إليه بيميني.

تناوله. ولم يشرب.

قال: «خمس سنوات...

الفصل 13 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت