Chapter 20 · العهد غير المنطوق
خيم صمت الجناح الخاص حولنا، ثقيلاً ومصمتاً، لا يقطعه إلا دويٌّ بعيد وخافت لمنافذ التكييف التي أبقت لاهب شمس الرياض محاصراً خلف الزجاج المزدوج. وظلت أبواب الماهوجني الثقيلة المنحوتة موصدةً بإحكام دون الممر، ودون همسات المجلس، ودون حسابات عمي الباردة.
شخص بصري إلى السجل المجلّد بالجلد المستقر بيننا فوق المنضدة المنخفضة. طوال خمس سنوات، بينما اخترتُ الابتعاد بمحض إرادتي محاولةً نسيان غبار هذا البيت، كان نواف يوقع كل صلح باسمه هو. وقف وحده أمام مجالس تحكيم كبار العائلة، متحملاً وقاحةً تكاد لا تتوارى ممن ظنوا أنه استولى على حصص والدي التجارية بدافع انتهازية فجة.
«عهدٌ إذن...» رددتها وحلقي جاف. شعرتُ بحرير عبايتي الداكن يخنقني فجأة، غير أنني لم أمد يدي لتخفيف أطرافها. كنا نقف داخل الملاذ الموصد للجناح الخاص، بعيداً عن أعين العائلة، لكن وطأة اعترافه فرضت سكوناً أشبه بالدرع. «تركتَ عمي طارق ينعتك بالغاصب. وتركتَ مجلس الكبار يحرر مذكرات احتجاج رسمية لأنك رفضت تسليم صكوك مستودعات آل قحطان. كانوا على وشك تجريدك من مكانتك في المجلس.»
لم يطرف لنواف جفن. كان ثوبه الأبيض ناصعاً، وياقته المتيبسة حادة الخط على رقبته، وشعره الداكن مرتباً بعد الاجتماع الرسمي الذي كابدناه لتونا.
الفصل 20 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت